سميت مهين بهذا الاسم لكثرة عيون الماء فيها فلقد كان فيها ست عيون تسقيها و أهلها كما كان فيها قنوات رومانية تربطها بمنطقة القلمون إلى القريتين فتدمر وقنوات محلية تستعمل للشرب و السقي.
وفي العهد الروماني كانت تسمى دانابا ( الموجز في تاريخ مدينة حمص وأثارها ) التي كانت مركزاً للفرقة الرابعة عشرة الرومانية و يقال أيضاً أمهينو و تعني بالآرامية : ( أرض الينابيع )
ورد في كتاب ربوع محافظة حمص للدكتور الموصلي :
أن مهين تتبع مملكة تدمر و كانت تعتبر من المواقع الدفاعية الهامة و محطات قوافل متممة لمحطة تدمر الرئيسية .
و ورد في كتاب البلسم الشافي لأحمد القشعم :
أن طريق الإبل القادم من الفرقلس إلى الغنثر و حوارين ثم مهين يمر بشرقها إلى علامة خان الأبيض إلى خان الجلاجل إلى الحدود الشرقية لملاحات جيرود إلى الرأس الجنوبي للملاحات . ا هـ
كانت القنوات الرومانية المحلية تستخدم للشرب و السقي . و من القنوات المحلية قناة ( بيت حسين الشيخ ) و قناة (شريا) و قناة ( عين القصير) وقناة (بيت عبيد القدور) .
يوجد فيها حصن 20م * 10 م في الحي الشرقي في بوابة مهين و لا يوجد منه الآن سوى بقايا حجارة .
كتب عنها أحمد وصفي زكريا :
" أهلها مسلمون و هي قديمة أعلاها بناء أثري كبير بني على الصخر يدعونه سجن حوارين تدل هندسته أنه لم يكن سجناً بل معبد وثني اتخذ كنيسة في عهد البيزنطيين و لا يزال فيه عدد من الأعمدة و الأفاريز المنقوشة و حجارته ضخمة و طول جداره 12 متراً و عرضه 10 أمتار و قد ألحق به بناء لترصينه ذو أبراج مربعة و لكنه أحدث من المعبد صنعاً و سميت مهين من صفة السجن ( جرجس موسى الزكيمي القريتين الصفحة 375 ) و لم يبق سوى برج مربع ضلعه 3 م و ارتفاع القسم الحجري 4 م ثم يأتي بناء من اللبن و الطين و تحول هذا البرج إلى مئذنة في مرحلة أخرى " .

هذه صورة البناء الأثري الذي ذكره السيد أحمد وصفي زكريا و هي مأخوذة مع عدد من الصور الأخرى لبلدة مهين من موقع الصحفية (GERTRUDE BELL) إذ التقطت بكاميرتها هذه الصور عام / 1900 / م.
و قد شبهته بإحدى رسائلها بمحفل ماسوني :
الموقع http://www.gerty.ncl.ac.uk
رابط الرسالة http://www.gerty.ncl.ac.uk/letters/l431.htm
و يعتقد أن المغارة القريبة و التي تقع بالجهة الغربية منه في الناحية السفلى من المنحدر كانت السجن المذكور كما توجد مغارة أخرى على مسافة أربعين متراًًً ربما استخدمت لنفس الغرض .


و هذه صورة المئذنة بعد ترميمها في مرحلة ما بحجر البلوك الذي جاء قالبه على شكل منحني لتعطي هذا الشكل الدائري بانسياب .

و هذه قاعدتها :

يوجد في مهين مئذنة أثرية قديمة ( مئذنة العمري ) نسبة إلى الجامع العمري وهي ما بقي منه .و هذه المئذنة تتوسط الشارع شاهداً على تاريخ هذه البلدة و قد أقيم مسجد على نفس الموقع و سمي بنفس الاسم ( على يمين الصورة ) .

كما و كان يوجد في الساحة العامة مسجد صغير يقابله من الجهة الأخرى مكان للوضوء في العين ( عين الماء التي كانت واسعة نسبيا ً لتنساب في نهر صغير و غير عميق إلى بساتين القرية حيث يتم الري وفق ما يسمى بالعدان ) و ينزل إليها من أراد الوضوء بانحدار أرضي قريب ومن الجهة الأخرى من عين الماء هذه كانت النسوة يغسلن الثياب و الجلي و هذا في السبعينات و قبلها و لم يبق من هذا كله إلا الذكرى فقد بني على هذه المساحة من العين مسجد هو مسجد مهين الكبير فوق مجرى الماء و لكنها جفت الآن.

كما يوجد في مهين بالإضافة لعين الكبيرة عين صغيرة ( الزغيري ) باللهجة المحلية و عين العويني وغيرها .
أما عدّان المياه فكان يوجد منذ القدم ( 13 ) عدّان لكل عدّان ( 24 ) ساعة تبدأ من غياب الشمس حتى غيابها مرة أخرى و لكل عدّان رئيس و يضم عائلة محددة تملك ماء ذلك اليوم .
يوجد في مهين ساحتان الساحة العامة ( مكان عين الكبيرة ) و ساحة
( الدقعا) القريبة من الساحة العامة.